ابن الوردي
392
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
والشيخ « 1 » . وأما ( إذا ) فاسم زمان مستقبل مضمن معنى الشرط غالبا لا تفارقه الظرفية ، ولا يضاف عند سيبويه إلّا إلى جملة فعلية ، وقد يليه الاسم مرتفعا بفعل مضمر على شريطة التفسير ، مثل : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) « 2 » وأجاز الأخفش « 3 » في نحو ذا رفعه بالابتداء ، وهو ضعيف ، فأما قوله : 262 - إذا باهليّ تحته حنظليّة * له ولد منها فذاك المذرّع « 4 »
--> - مبني ، فإن أضيف إلى فعل معرب كالآية لم يبن . انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها 423 - 424 والحجة في القراءات 242 والبيان في غريب إعراب القرآن 1 / 311 والإتحاف 1 / 547 . ( 1 ) انظر المرادي 2 / 268 والأشموني 2 / 257 وقال ابن مالك في الألفية 37 : وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ، ومن بنى فلن يفنّدا ( 2 ) سورة الانشقاق الآية : 1 . والتقدير إذا انشقت السماء انشقت . واللّه أعلم . ( 3 ) شرح الكافية الشافية 944 ، واختاره ابن مالك في شرح التسهيل 2 / 213 قال : « وأجاز ( يعني الأخفش ) مع ذلك جعل المرفوع بعد ( إذا ) مبتدأ ، وبقوله أقول ؛ لأن طلب ( إذا ) للفعل ليس كطلب ( إن ) بل طلبها له كطلب ما هو بالفعل أولى مما لا عمل له فيه ، كهمزة الاستفهام » . واستدل به ابن جني في الخصائص 1 / 104 - 105 لمذهب أبي الحسن الأخفش ، واستشهد ببيت ضيغم الأسدي : إذا هو لم يخفني في ابن عمّي * وإن لم ألقه الرجل الظلوم ( 4 ) البيت من الطويل ، للفرزدق . وروي ( المدرع ) بالدال ، فالبيت في المدح ، وعلى رواية الشارح ، وهي المشهورة فهو في الذم . المفردات : المذرع : ( بالذال المعجمة ) من أبوه باهلي وأمه حنظلية في رأي الشاعر ، والمدرع ( بالدال ) الذي يلبس الدرع لنجابته وشجاعته فهو يمدح -